الشيخ محمد اليعقوبي
175
فقه الخلاف
عدداً من الروايات ويُجمل ( أبا سعيد ) إذا لم يكن هناك انصراف إلى الثقة ، ( ( ويدل عليه ما في الكافي : الجزء الأول باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب 22 الحديث 8 ففيه : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن أبي سعيد القماط وصالح بن سعيد عن أبان بن تغلب ، فإن ذكر صالح بن سعيد مع أبي سعيد القماط ، يدل على أن المعروف بهذه الكنية غيره ) ) « 1 » . 3 - إن الشيخ ( قدس سره ) قد رواها عن محمد بن سنان عن أبي سعيد القماط ، وابن سنان وإن اختلفت الأقوال في مدحه وتضعيفه إلا أن خلاصة القول فيه قبول روايته إذا لم يكن منفرداً بمضمونها وكانت مؤيدة بروايات أُخَر وهذا الشرط متحقق في المقام . 4 - بقيت مشكلة واحدة وهي وقوع موسى بن عمر بن يزيد في سندها وهو مهمل ويمكن معالجتها بتعويض السند لأن الرواية وردت في كتابيّ التهذيب والاستبصار ، وقد قال الشيخ الطوسي عن محمد بن سنان : ( ( أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة عن أبي جعفر بن بابويه ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، جميعاً ، عن سعد والحميري ، ومحمد بن الحسين ، وأحمد بن محمد ، عنه ) ) « 2 » والطريق صحيح وهو شامل بعمومه لكل ما أثبته الشيخ من رواية عن محمد بن سنان في كتبه ، وبذلك نتجاوز موسى بن عمر بن يزيد ويصح سند الرواية . ولم يذكر السيد الخوئي ( قدس سره ) من هذه الروايات التي دلّت على جواز التمتع بالباكر من غير إذن الأب فيما إذا اشترط عدم الدخول ( المعتبرة وغير المعتبرة ) إلا اثنتين من اللواتي نوقش في سندها وهما الرابعة والخامسة ، وربما كان مبرره أنهما الوحيدتان اللتان صرّحتا بعدم اشتراط إذن الأب ، وقال : ( ( إنهما ضعيفتان سنداً ولا تصلحان للاعتماد عليهما ) ) « 3 » وهما :
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث : 9 / 72 ، ترجمة صالح بن سعيد . ( 2 ) معجم رجال الحديث : 16 / 170 ، ترجمة محمد بن سنان . ( 3 ) مباني العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ) : 33 / 214 .